إن سبق لك ارتداء إحدى النظارات طبية من قبل، فمن المؤكد أنك تتطلع الآن إلى الخضوع لعملية تصحيح الإبصار، خاصة بعد أن ذاع صيتها وشاعت نتائجها التي ساعدت في التخلص من طول النظر وقِصَره، وتحدب القرنية والاستجماتيزم.

في هذا الصدد سوف نتعرف على كل ما يتعلق بـ عملية الليزك، بما يشمل ماهية تلك الجراحة، وما هى شروط عملية الليزك و متى يرجع النظر طبيعي بعد عملية الليزك وما هى الحال عملية الليزك بعد سن الأربعين، وأكثر..

ما هي عملية الليزك ؟

عملية الليزك هي إحدى عمليات تصحيح الإبصار التي من شأنها أن تساعد في علاج العديد من المشكلات المتعلقة بضعف الإبصار الناتج عن تعرج القرنية والذي يؤدي إلى انحراف الضوء الواصل إلى العين.

تُجرى عملية الليزك عبر التصحيح الموضعي لسطح القرنية المتعرجة باستخدام أشعة الليزر، وذلك بهدف إعادة تشكيل تلك التعرجات دون الحاجة إلى الجراحة المفتوحة التي تحتاج إلى خياطة الجرح في نهاية الأمر، ما يساعد في تقصير مدة التعافي، وتحسين مستوى النظر في غضون أيام قليلة.

تُصلِح أشعة الليزر تعرجات سطح القرنية، وهو ما يُساعد على علاج تشوهات الإبصار

شروط عملية الليزك

من المؤكد أنك قد سمعت أن هناك بعض الحالات التي يمكن أن تؤثر على نتائج العملية لاحقاً، فمثلًا: قد تعود مشكلات ضعف النظر مجدداً لبعض المرضى بعد الخضوع لعملية الليزك، لذلك يحرص الأطباء على عدم إجراء العملية لمثل هؤلاء المصابين من البداية، وذلك منعاً لفشل النتائج فيما بعد.

بعض المرضى ينصاعون إلى أراء الأطباء، وبعضهم من يقرروا الخضوع إلى الجراحة على مسؤوليتهم الخاصة، وهو ما يؤدي إلى عدم الحصول على النتائج المرجوة.

لهذا نؤكد أنه إن توافرت فيك أحد الشروط التالية، يجب أن تلتزم بقرار الطبيب مهما كان، نذكر من بين تلك الشروط:

  • يجب أن يتعدى عمرك الـ 18 عامًا، وذلك لأن الأعمار التي تقل عن ذلك السن يمكن أن يحدث لها الكثير من التغييرات في مستوى النظر.
  • ينبغي التأكد أن سُمك القرنية يصلح لإجراء عملية الليزك.
  • إن كنت تعاني من جفاف العين الشديد أو الجلوكوما أو القرنية المخروطية، فإن عملية الليزك لن تصلح لك.
  • إن كنت أحد مرضى المناعة الذاتية، فمن المرجح أن نظرك لن يعود طبيعياً بسرعة خلال مرحلة الاستشفاء، وذلك نتيجة تهيُّج جهاز المناعة استجابةً لأشعة الليزر المستخدمة في إجراء عملية الليزك.

 

متى يرجع النظر طبيعي بعد عملية الليزك؟

إن كنت لا تعاني من أي من العوامل التي قد تؤخر مرحلة الاستشفاء، مثل : داء السكري أو أحد الأمراض المناعية، فمن المرجح أن تشعر بتحسن في رؤية الأشياء القريبة بعد العملية بساعات قليلة، أما بالنسبة لرؤية الأشياء البعيدة، فسوف تلاحظ تحسنها خلال أسبوعين من الخضوع للجراحة.
تظهر بعض الأعراض المصاحبة للجراحة في الأيام الأولى بعد العملية، وهو ما يصيب المرضى بالذعر خوفاً من فشل الجراحة، إلا أن تلك الأعراض طبيعية وسريعاً ما تزول خلال أيام -بأمر الله-، نذكر من بين تلك الأعراض:

  • ضبابية الرؤية.
  • ظهور بعض الهالات.
  • الشعور بحرقة وثقل في العدسة.

عملية الليزك بعد سن الأربعين

يتساءل المرضى ممن تخطوا الأربعين عاماً.. هل يمكنني الخضوع للعملية؟ هل يمكن أن يعود نظري 6/6 بعدها؟ في الواقع، إنَّ تقدم العمر يجعلك تواجه بعض التحديات في إمكانية الخضوع للعملية من عدمها، وذلك اعتمادًا على بعض العوامل التي ينظر إليها الطبيب، مثل:

  • حالة العين وسلامتها.
  • الإصابة بالأمراض المصاحبة لتقدم العمر.

نقلاً عن إحدى السيدات اللاتي خضعن للجراحة في ذلك السن تقول:” أُصبت بقِصَرالنظر منذ عدة سنوات، لكنني أتخذت وقتاً طويلاً حتى عزمت على الخضوع للعملية، الأمر الذي جعلني أحتار وأتساءل، تُرى ما هو إجراء تصحيح الإبصار الأفضل لحالتي الصحية وعُمري؟، وما هو الفرق بين الليزك والفيمتوليزك والفيمتو سمايل ؟، حتى قرر لي طبيبي المتابع الخضوع لعملية الفيمتو ليزك وفقاً لرؤيته الخاصة”.

تستكمل تلك المريضة حديثها قائلة: “كانت تجربتي مع الفيمتو ليزك بعد سن الأربعين جيدة، ولكن لم تكن نتائجها مثل نتائج الجراحات التي أُجريت للمرضى الأصغر سناً، لذلك أنصح الجميع بالخضوع إلى العملية مبكراً”.

انتهى المقال..نتمنى أن تكون قد وجدت إجابات وافية لتساؤلاتك حول عملية الليزك، ولمزيد من المعلومات اتصل بنا الآن.