يربط أطباء العيون معاناة مرضى التهاب السائل الزجاجي في العين ببعض المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها أولئك المرضى، مثل الإصابة بالأمراض المناعية والعدوى البكتيرية أو الفيروسية، وجراء تعدد أسباب الالتهاب قد يتساءل البعض: هل تختلف طرق علاج التهاب السائل الزجاجي طبقًا لسبب الإصابة؟
في هذا المقال نستعرض أهم أسباب التهاب السائل الزجاجي في العين، ونوضح وسائل علاجه المختلفة، فتابعوا قراءة السطور القادمة.

أسباب التهاب السائل الزجاجي في العين

يشير مصطلح “التهاب السائل الزجاجي” إلى التهاب الجزء الأوسط من جدار العين المسمى بالعنبية (Uvea)، وهو جرس إنذار يحذر المُصاب من احتمالية فقدانه البصر تمامًا إن لم يتلق العلاج في أسرع وقت.
وحتى الآن لم يستطع الأطباء الوصول إلى السبب الحقيقي وراء التهاب السائل الزجاجي في العين، لكنهم لاحظوا أن المرض كثيرًا ما يصيب الأفراد الذين يعانون أحد المشكلات التالية:

  • الإصابة بأمراض المناعة الذاتية الناتجة عن أمراض مهاجمة الجهاز المناعي خلايا الجسم الطبيعية، ومن أهم أمثلة تلك الأمراض: الذئبة الحمراء.
  • العدوى الميكروبية، مثل الهربس، أو طفيل، مثل التكسوبلازما.
  • التعرض لجرح في العين، أو الخضوع لجراحة مسبقًا فيها.
  • الإصابة بورم خبيث في العين، وتُعَد هذه الحالة من الأمراض النادرة للغاية.

وقد يُصاب البعض -أيضًا- بالتهاب السائل الزجاجي نتيجة معاناتهم الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
وبعد أن ذكرنا الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى التهاب السائل الزجاجي في العين، نتطرق الآن إلى الإجابة عن السؤال الذي قد يراود بعضنا: هل اختلاف سبب التهاب السائل الزجاجي يؤثر في تحديد طريقة العلاج؟

وسائل علاج التهاب السائل الزجاجي في العين

حتى نجيب عن هذا السؤال لا بد أن نتعرف على الوسائل المتاحة التي يعتمد عليها أطباء العيون من أجل علاج التهاب السائل الزجاجي في العين، وهي كالتالي:

العلاج الدوائي

من أولى وسائل علاج التهاب السائل الزجاجي في العين تناول الأدوية، وتشتمل أنواع الأدوية التي يصفها الطبيب على:

  • مضادات الالتهاب.
  • أدوية للتحكم في تقلصات العضلات.
  • مضادات البكتيريا والفيروسات.
  • أدوية لإضعاف الجهاز المناعي، للحد من شدة الالتهاب.

انفصال الجسم الزجاجى بالعين وتأثيرة على شبكية العين

العلاج الجراحي

إضافة إلى العلاج الدوائي، قد يلجأ طبيب العيون إلى إجراء عملية جراحية للعين من أجل علاج التهاب السائل الزجاجي، وتتضمن التدخلات الجراحية المستخدمة لعلاج المشكلة ما يلي:

  • عملية استئصال الجسم الزجاجي من العين: يقع الجسم الزجاجي في العين أمام الشبكية، ويحبذ الأطباء في بعض الأحيان إزالته من العين للتخفيف من شدة المرض.
  • حقن كبسولة في العين: في بعض الأحيان يلجأ الطبيب إلى حقن كبسولة في العين يحتوى على مواد “كورتيكوستيرويد” (Corticosteroids)، حيث يطلق الجهاز هذه المواد بمعدلات بسيطة وثابتة في العين على مدار عدة أشهر.

علاج التهاب السائل الزجاجي في العين يعتمد على تطور الحالة

يعالج الطبيب مرضى التهاب السائل الزجاجي في العين بالوسائل المذكورة سابقًا، ويعتمد اختياره للوسيلة المناسبة على مدى تطور حالة المريض الصحية، فإذا لم ينجح العلاج الدوائي في التخلص من المشكلة، يتدخل الطبيب جراحيًا.
وهنا نستنتج أن سبب الالتهاب لا يؤثر في اختيار وسيلة العلاج، إنما يختار الطبيب العلاج المناسب اعتمادًا على مدى تطور المرض.

أمر آخر ينبغي ذكره عن وسائل العلاجية هو أن سرعة الشفاء من المرض تعتمد بقدر ما على نوع التهاب السائل الزجاجي وشدة أعراضه، فلذلك الالتهاب عدد من الأنواع:

  • التهاب السائل الزجاجي الخلفي.
  • التهاب السائل الزجاجي الأمامي.
  • التهاب السائل الزجاجي الكلي.

ويُعَد التهاب السائل الزجاجي الخلفي والكلي من الحالات التي تُشفى ببطء مقارنة بحالات المصابين بالتهاب السائل الزجاجي الأمامي.
وبطبيعة الحال تستدعي الحالات المتطورة وقتًا أطول للعلاج مقارنة بالحالات البسيطة، ما يعني ضرورة سرعة استشارة الطبيب المختص فور ملاحظة أي من أعراض التهاب السائل الزجاجي، مثل ظهور بقع داكنة في العين.

إلى هنا ينتهي مقالنا عن التهاب السائل الزجاجي في العين. نتمنى أن تكونوا قد استفدتم من المعلومات المقدمة خلال المقال، وندعوكم الآن لتصفح مدونتنا الطبية للتعرف على أهم وسائل علاج أمراض العيون وأحدثها. دمتم بخير.

اقرأ أيضاً:

انفصال الجسم الزجاجى بالعين وتأثيرة على شبكية العين

أسباب جلطة العين وعلاجها

اسباب عدم وضوح الرؤية المفاجئ والمخاطر التي يشير إليها