ما الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين؟ يخطئ الكثير من المرضى في التفرقة بين المياه البيضاء و المياه الزرقاء لتشابه اسميهما، لكن في حقيقة الأمر يختلف المرضان عن بعضهما البعض تمامًا. وحرصًا منا على صحة مرضى العيون نقدّم لكم هذه المقالة التي نتعرف خلالها على أبرز الفروقات بين مرض المياه البيضاء والزرقاء، فتابعوا معنا.

كيف ترى العين؟

العين مركز البصر، وبها يعي المرء ما يحدث من حوله، وهي أحد الحواس الخمسة التي يمتلكها المرء السليم، ومن غيرها يفقد الفرد القدرة على التواصل مع الآخرين وتمييز الألوان والأجسام.

تتم عملية الإبصار في العين كما يلي:

  • يمر الضوء من الخارج عبر العدسة إلى الشبكية.
  • يسقط شعاع الضوء على الخلايا الحساسة للضوء الموجودة في الشبكية.
  • تنقل هذه الخلايا الضوء في صورة إشارات عبر العصب البصري إلى المخ.

تختل العملية السابقة حينما تصاب أحد أجزاء العين بالمرض فتضطرب الرؤية وتصبح مشوشة وغير واضحة. غير ضبابية الرؤية ، قد يشعر المريض بأعراض أخرى، مثل الرؤية المزدوجة، وتختلف تلك الأعراض حسب نوع المرض الذي أصاب العين.

بالعودة إلى حديثنا، تعتبر المياه البيضاء والمياه الزرقاء من أمراض العيون، ويختلفان تمامًا عن بعضهما البعض من حيث عدة أمور:

  • أسباب المرض.
  • الأعراض الظاهرة.
  • طريقة تشخيص المرض.
  • وسائل العلاج المستخدمة.

لنتعرف على الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء بمزيد من الوضوح في السطور القادمة.

الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين من حيث أسباب المرض

من أولى الفروقات بين المياه البيضاء والمياه الزرقاء هو من خلال سبب نشأة المرض، كالتالي:

سبب المياه البيضاء

تحدث المياه البيضاء أو إعتام عدسة العين -كما يُطلق عليها البعض- جراء خلل في تكوين السوائل الموجودة داخل العدسة. تحتوي عدسة العين على سائل شفاف يضم عددًا من الألياف والبروتينات، وتعتبر المحطة الأخيرة التي يمر من خلالها الضوء قبل أن يصل إلى الشبكية.

في الوضع الطبيعي يكون السائل شفافًا حتى يسمح بمرور الضوء لكن عندما تصاب العين بالمياه البيضاء تتغير طبيعة المكونات الموجودة داخله ويفقد شفافيته.

يمكننا تشبيه الأمر بكوبين يوضع فيهما قشة، يحتوي الأول على الماء والثاني على الحليب. في الكوب الأول يتمكن الفرد من رؤية القشة كاملة بوضوح، ويماثل ذلك وضع العين الطبيعية.

بينما يعجز الفرد عن رؤية ما في الكوب الثاني، وبالتالى لا يرى القشة المغمورة في الحليب، وذلك لاحتواء الحليب على الكثير من الشوائب الصغيرة التي تجعل لونه أبيض وليس شفافًا مثل المياه، وهذا ما يحدث في العين المصابة بالمياه البيضاء، فتتحول العدسة الشفافة إلى عدسة معتمة لا تسمح بمرور الضوء بصورة سليمة.

سبب المياه الزرقاء

يرجع سبب الإصابة بالمياه الزرقاء إلى خلل في آلية إنتاج وتصريف الدموع، مما يؤدي إلى تراكم السوائل بكميات كبيرة وارتفاع الضغط داخل العين، وقد يؤدي ذلك إلى تلف العصب البصري مع مرور الوقت دون علاج.

الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين من حيث الأعراض الظاهرة

بجانب سبب المرض، تختلف أعراض المياه البيضاء قليلًا عن أعراض المياه الزرقاء في العين، كما يلي:

أعراض المياه البيضاء

بسبب التغييرات الحادثة في سوائل العين، تصبح الرؤية في العين غير واضحة كما في السابق، كما يلاحظ المريض الأعراض التالية:

  • تشوش الرؤية وصعوبتها في أثناء الليل خاصةً.
  • حساسية العين تجاه مصادر الضوء الوهاجة.
  • الحاجة إلى زيادة الإضاءة في الغرفة عند القيام بالأنشطة التي تحتاج إلى التركيز، مثل القراءة.
  • رؤية هالات مضيئة حول مصادر الضوء.
  • الحاجة إلى تغيير قياس عدسات النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة.
  • بهتان لون الأجسام.
  • الرؤية المزدوجة.

تظهر أعراض المياه البيضاء في جزء صغير من عدسة العين، وعادةً لا يلاحظها الفرد جيدًا في هذه المرحلة، ثم تزداد تدريجيًا لتتضمن جزءًا كبيرًا من العدسة وتصبح الأعراض أكثر حدة من السابق.

أعراض المياه الزرقاء

يؤدي الضغط الشديد الناتج عن المياه الزرقاء إلى ظهور الأعراض التالية:

  • ظهور بقع عمياء في الرؤية الجانبية أو المركزية، أي تختفي بعض أجزاء الصورة في مجال الرؤية.
  • الرؤية النفقية، وهي غياب الرؤية الجانبية بالكامل مع بقاء الرؤية المركزية واضحةً بعض الشيء، ويظهر غالبًا هذا العَرَض في حالات المياه الزرقاء المتطورة.
  • الصداع الشديد المستمر.
  • الشعور بألم في العين.
  • تشوش الرؤية.

الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين من حيث طرق التشخيص

أما بالنسبة إلى الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين من حيث طرق التشخيص فليس هناك الكثير من الاختلافات، فمن الطبيعي أن يجري الطبيب الفحوصات التالية:

  • فحص حدة البصر.
  • الفحص بالمصباح الشِقِي.
  • فحص شبكية العين.
  • قياس ضغط العين.

إذا شك الطبيب أن المريض مصاب بالمياه الزرقاء فمن المحتمل أن يجري فحوصات أكثر لقياس الضغط الداخلي للعين والتحقق من سلامة العصب البصري من خلال تصويره.

الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء في العين من حيث وسائل العلاج المتاحة

جراء اختلاف السبب تختلف طرق علاج المياه البيضاء والمياه الزرقاء كما يلي:

علاج المياه البيضاء

يعالج الطبيب مرض عتامة عدسة العين من خلال عملية جراحية تسمى عملية المياه البيضاء، وتهدف تلك العملية إلى تغيير عدسة العين التالفة بعدسة أخرى اصطناعية حتى يتمكن المريض من الرؤية بوضوح.

علاج المياه الزرقاء

تعتمد فكرة علاج المياه الزرقاء على تقليل الضغط داخل العين، ويتم ذلك بأحد الطرق التالية:

  • الأدوية، مثل أدوية البروستاجلاندين (Prostaglandin) التي تعمل على زيادة تصريف المياه من العين حتى يقل الضغط.
  • الخضوع لـ عملية المياه الزرقاء.

هذه هي أهم المعلومات التي ينبغي لك أن تعلمها عن الفرق بين المياه البيضاء والزرقاء، ونرجوا أن تكون المقالة قد ساعدتك على معرفة بعض تفاصيل كلا المرضين والتميز بين أعراضهما.

مواضيع أُخرى قد تهمك:

علاج ثقب شبكية العين

علاج ارتشاح مركز الإبصار

الجسم الزجاجى بالعين